للقمر.. وجه آخر!

كُتب بواسطة: تاريخ النشر: 27 أكتوبر, 2016 المشاهدات: 812 التعليقات: لا يوجد تعليقات

القمر ذلك التابع الجميل والوحيد للأرض.. تضيء الشمس نصفه المقابل لها، فيتألق لامعاً في السماء. والقمر أصغر من الأرض، وكتلته تساوي جزءاً من ثمانين جزءاً من كتلة الأرض، وقطره يعادل 27 % من قطر الأرض، ومتوسط بعده حوالي 314.560 كيلو متراً عن الأرض.

والقمر وحيد لا يؤنس وحدته هواء أو أمطار أو سحب، وله غلاف جوي رقيق. وسطحه عبارة عن صحراء مترامية الأطراف، تتخللها بحار لا ماء فيها، وجبال يصل ارتفاعها إلى حوالي 9000 متر أي أكثر من ارتفاع قمة جبل ايفرست، أعلى قمة على سطح الأرض.

ويتخلل سطح القمر فوهات براكين لا حصر لها قدر أحد العلماء عددها بأكثر من 500 ألف فوهة بركانية.

ولكن هل للقمر وجه آخر؟

نعم.. فعندما أطلق الاتحاد السوفياتي (سابقاً) القمر الصناعي (لونيك – 3) في نوفمبر 1959م ليصور الوجه الآخر والخفي للقمر، كان ذلك فتحاً علمياً لم يسبق إليه أحد في التاريخ، ذلك أن الوجه الآخر للقمر ظل سراً خافيا ًعلى الإنسان.

وقد استطاع القمر الصناعي أن يدور حول القمر ويرسل صوراً عديدة لهذا الجانب من القمر والذي لا يظهر من على سطح الأرض. وقد قام العلماء بوضع الخرائط لهذا الوجه الآخر، وأطلقوا على معالمه أسماء العلماء المشهورين وخاصة علماء الفلك.

ولكن لماذا يكون للقمر وجه مرئي يمكن رؤيته ووجه آخر لا يمكن رؤيته؟!

يعود هذا إلى السرعة التي يدور بها القمر؛ حيث إن للقمر حركتين، فهو يدور حول نفسه، وفي نفس الوقت يدور حول الأرض باعتباره تابعاً لها. ومدة دوران القمر حول نفسه، أي طول اليوم القمري تبلغ 27.33 يوما، كما أن مدة دورانه حول الأرض دورة كاملة لها نفس المدة، ولذلك يؤدي تساوي مدتي دوران القمر إلى عدم ظهور النصف الآخر من القمر، وظهور النصف المرئي فقط لأهل الأرض.

لقد كان القمر أول هدف من أهداف استكشاف الفضاء عند العلماء بسبب قربه النسبي من الأرض، حيث تستغرق الرحلة إليه ما بين (36-72) ساعة تقريباً.. فهل يصبح القمر بوجهيه مجالاً خصباً للاستفادة من ثرواته المعدنية وتربته الخصبة؟!.

إضافة رأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *